أحمد سايح الحسيني
16
نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص )
وجاء في دلائل النبوة للبيهقي « 1 » أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - قال : ( فأنا خيركم نفسا وخيركم أبا ) « 2 » .
--> - والماء يابسا - وفي نسخة الكلأ يابسا ، وخلفت المال عابسا - هلك المال وضاع العيال فعد على مما أفاء اللّه عليك يا ابن الذبيحين ، فتبسم رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - ولم ينكر عليه ) . والحديث حسن بل صححه الحاكم والذهبي لتقويه بتعدد طرقه انتهى . وأقول : حينئذ لا ينافيه ما نقله الحلبي في سيرته عن السيوطي أن هذا الحديث غريب ، وفي إسناده من لا يعرف ، انتهى ، وفيه دليل على أن الذبيح إسماعيل ، وهو الصحيح . وفي الهدى لابن القيم : إسماعيل هو الذبيح على القول الصواب عند علماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، وأما القول بأنه إسحاق فمردود بأكثر من عشرين وجها . ونقل عن بعضهم أن هذا القول متلقى من أهل العلم مع أنه باطل في كتابهم ، فإن فيه : إن اللّه أمر إبراهيم أن يذبح ابنه بكره ، وفي لفظ وحيده ، وقد حرفوا ذلك في التوراة التي بأيديهم ( اذبح ابنك إسحاق ) ولبعضهم وقد أجاد : إن الذبيح هديت إسماعيل * نطق الكتاب بذاك والتنزيل شرف به خص الإله نبينا * وأبانه التفسير والتأويل ( 1 ) انظر دلائل النبوة للإمام البيهقي 1 / 170 . ( 2 ) وروى الإمام الترمذي في سننه بسنده عن عبد اللّه بن الحارث عن المطلب بن أبي وداعة قال : ( جاء العباس إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - فكأنه سمع شيئا فقام النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم - على المنبر فقال : من أنا ؟ فقالوا أنت رسول اللّه عليك السلام ، قال أنا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب . إن اللّه خلق الخلق فجعلني في خير فرقة ثم جعلهم فرقتين ، فجعلني في خيرهم فرقة ، ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم قبيلة ، ثم جعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا ، وخيرهم نفسا ) . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب . وروى عن سفيان الثوري عن يزيد بن أبي زياد نحو حديث إسماعيل ابن أبي خالد عن يزيد بن أبي زياد عن عبد اللّه بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب . انظر : سنن الترمذي - 50 - كتاب المناقب ، باب فضل النبي - صلى اللّه عليه واله وسلم ( 5 / 653 ) .